علي العارفي الپشي
338
البداية في توضيح الكفاية
القدرة على الواجب في وقته ، فيثبت الوجوب النفسي ويتبعه الوجوب الغيري للمقدمة من قبل وقت الواجب ، إذا علم ما ذكرنا فقد نلتزم بوجوب جميع المقدمات ولا اشكال ولا محذور فيه أصلا . قوله : فتدبّر جيدا فتدبر التفكيك بين الوجوب النفسي وبين الوجوب الغيري ، كما في الصورة الأولى . ترجيح اطلاق الهيئة على اطلاق المادة : قوله : تتمة قد عرفت اختلاف القيود في وجوب التحصيل وكونه موردا للتكليف وعدمه فان علم حال القيد . . . الخ الكلام في دوران امر القيد بين الرجوع إلى الهيئة أو المادة ، الغرض من عقد هذه التتمة هو بيان مقتضى القاعدة في دوران امر القيد بين الرجوع إلى الهيئة وبين رجوعه إلى المادة . قال المصنف قدّس سرّه : انك قد عرفت سابقا اختلاف القيود في وجوب التحصيل وعدم وجوبه . وتفصيل ذلك : ان القيد ان كان راجعا إلى الهيئة المسمى بالمقدمة الوجوبية ، أو كان مأخوذا عنوانا للمكلف نحو ( المستطيع يحج ) و ( المسافر يقصّر ) أو كان راجعا إلى المادة وكان غير اختياري كالوقت والاستطاعة ، أو كان اختياريا قد اخذ على نحو لا يترشح اليه الوجوب نحو ( صلّ عندما تطهرت ) و ( حجّ عند الاستطاعة ) لم يجب تحصيل القيد . اما في الأول : فلانه لا وجوب قبل وجود القيد والشرط حتى يجب تحصيل القيد مقدمة للواجب . واما في الثاني : فلان الحكم يتوقف على العنوان للموضوع ، وتحصيل العنوان الذي هو قيد الحكم والوجوب ليس واجبا . واما في الثالث : فلكون القيد غير مقدور للمكلف ، والحال ان التكليف فرع القدرة . واما في الرابع : فلعدم ترشح الوجوب من الواجب إلى القيد الذي هو